الشيخ الجواهري
20
جواهر الكلام
وجه للبطلان بالجهالة في بعض الأوصاف والقدر ونحو ذلك ، ضرورة كونه حينئذ من قبيل الخطابات الشرعية في الزكاة والكفارة والعتق والنذر والوصية ونحوها مما لا يعتبر فيها المعلومية ، ويكفي المطلق عنوانا لها . نعم يمكن اعتبار الوسط من الأفراد كما في الزكاة ، مؤيدا بخبر ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة ( 1 ) قلت لأبي الحسن عليه السلام : " تزوج رجل امرأة على خادم ، فقال . لها وسط من الخدم قال : قلت : على بيت ، قال : وسط من البيوت " ومرسله الآخر عن بعض أصحابنا ( 2 ) عنه عليه السلام " في رجل تزوج امرأة على دار ، قال : لها دار وسط " وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل زوج ابنه ابنة أخيه وأمهرها بيتا وخادما ثم مات الرجل ، قال : يؤخذ المهر من وسط المال ، قلت : والبيت والخادم ، قال : وسط من الخدم ، قلت : ثلاثين أربعين دينارا ، والبيت نحو من ذلك ، فقال : هذا - يعني البيت - سبعين ثمانين دينارا مئة " المحكي على مضمونها الشهرة بين الأصحاب ، بل في الخلاف دعوى إجماع الفرقة بعد أن نسبه إلى رواية أصحابنا ، بل قال : " إنه ما اختلفت رواياتهم ولا فتاواهم " وفي المبسوط فيما إذا أصدقها عبدا مجهولا : " قد روى أصحابنا أن لها خادما وسطا وكذلك قالوا في الدار المجهولة ، وهو الذي نفتي به " وفي موضع آخر منه " لها عبد وسط عندنا وعند جماعة - إلى أن قال : وكذلك إذا قال : تزوجتك على دار مطلقا ، فعندنا يلزم دارا بين دارين " وقد تبعه عليه ابنا زهرة والبراج ، بل لعله هو الظاهر من ابن إدريس أيضا ، بل هو خيرة المصنف في النافع والفاضل في الإرشاد . لكن ظاهر الجميع الاقتصار على هذه الثلاثة ، بل لعله صريح المبسوط ، نعم قال بعض الأفاضل من متأخر المتأخرين : الظاهر أن الاقتصار على الخادم والدار والبيت إنما كان لأن السؤال وقع عنها لا لخصوصيتها ، وإلا فالملحفة والخمار والقميص
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المهور الحديث 2 - 3 - 1 والثاني مرسل موسى بن عمر إلا أن الموجود في التهذيب ج 7 ص 375 - الرقم 1520 موسى بن عمر عن أبي عمير عن بعض أصحابنا . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .